محمد الريشهري

436

كنز الدعاء

2211 . وقعة صفّين عن تميم : كانَ عَلِيُّ عليه السلام إذا سارَ إلَى القِتالِ ذَكَرَ اسمَ اللَّهِ حينَ يَركَبُ ، ثُمَّ يَقولُ : « الحَمدُ للَّهِ عَلى نِعَمِهِ عَلَينا وفَضلِهِ العَظيمِ ، « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » » . ثُمَّ يَستَقبِلُ القِبلَةَ ، ويَرفَعُ يَدَيهِ إلَى اللَّهِ ثُمَّ يَقولُ : « اللَّهُمَّ إلَيكَ نُقِلَتِ الأَقدامُ ، واتعِبَتِ الأَبدانُ ، وأَفضَتِ القُلوبُ ، ورُفِعَتِ الأَيدي ، وشُخِصَتِ الأَبصارُ ، « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ » » ، سيروا عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ . ثُمَّ يَقولُ : « اللَّهُ أكبَرُ ، اللَّهُ أكبَرُ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ ، يا اللَّهُ يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، اللَّهُمَّ كُفَّ عَنّا بَأسَ الظّالِمينَ » . « 1 » 2212 . تاريخ الطبري عن زيد بن وهب الجهني : إنَّ عَلِيّاً خَرَجَ إلَيهِم غَداةَ الأَربِعاءِ فَاستَقبَلَهُم فَقالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ المَحفوظِ المَكفوفِ ، الَّذي جَعَلتَهُ مَغيضاً « 2 » لِلَّيلِ وَالنّهارِ ، وجَعَلتَ فيهِ مَجرَى الشَّمسِ وَالقَمَرِ ومَنازِلَ النُّجومِ ، وجَعَلتَ سُكّانَهُ سِبطاً « 3 » مِنَ المَلائِكَةِ ، لا يَسأَمونَ العِبادَةَ ، ورَبَّ هذِهِ الأَرضِ الَّتي جَعَلتَها قَراراً لِلأَنامِ وَالهَوامِّ وَالأَنعامِ ، وما لا يُحصى مِمّا لا يُرى ومِمّا يُرى مِن خَلقِكَ العَظيمِ ، ورَبَّ الفُلكِ الَّتي تَجري فِي البَحرِ بِما يَنفَعُ النّاسَ ، ورَبَّ السَّحابِ المُسَخَّرِ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، ورَبَّ البَحرِ المَسجورِ المُحيطِ بِالعالَمِ ، ورَبَّ الجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أوتاداً ، ولِلخَلقِ

--> ( 1 ) . وقعة صفّين : ص 230 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 460 ح 397 وج 100 ص 36 ح 31 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 176 نحوه . ( 2 ) . غاضَه : أي نَقَصَهُ ( لسان العرب : ج 7 ص 201 « غيض » ) . ( 3 ) . السِّبْطُ : الامّة والطائفَة ( النهاية : ج 2 ص 334 « سبط » ) .